هوامش الظل
👤 هوامش الظل رجلٌ يشبه الجميع، لكنه لا ينتمي إلى أحد. يستيقظ كل يوم على وخز الأسئلة التي لا يطرحها إلا هو، وينام على أرصفة التفكير في أشياء لا تهم أحداً سواه. يبتسم أحياناً، ليس فرحاً، بل تهكماً على محاولات العالم لبيع الأمل. من يراه يظنه هادئاً، لكنه في الداخل ساحة معركة؛ أفكاره لا تصمت، لكنها لا تصرخ أيضاً. وكأنه يقول: "أنا لا أنتمي إلى هنا، لكنني مضطر لأن أبدو كما لو أنني أنتمي." يعيش بين قوسين؛ لا الناس تراه كما هو، ولا هو يهتم لما يرون فيه. فهو لم يبحث عن إجابة، بل أراد أن يتأكد أن أحداً ما، في مكان ما، قد يطرح نفس السؤال… في صباح يوم هادئ من أيام الصيف الدافئة، وبعد ليلة ممطرة، بزغت شمس لطيفة بين غيوم رقيقة لا تحجب زرقة السماء، لكنها تمتص الوهج وتنشر الضوء في الزوايا المظلمة. ومن بين خيوط الشعاع التي تخترق السماء وتنغرس في الأرض، تمر نسمة هواء عليل، تراقص الأشجار فتصفق أوراقها بإيقاع متناسق، لتصنع لحناً عذباً يذكرك بعظمة الخالق. شاب يكبح جماح شغفه بالجمال بعمق نفوره من السطحية، يمشي في وقت مبكر، حيث الطريق كأنها خالية؛ المركبات لم ت...